الشيخ محمد علي الگرامي القمي
39
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 1 ) : يشترط فيها على الأحوط التنجيز « 1 » ؛ بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء ، كقوله - مثلًا - : إذا قدم زيد ، أو أهلّ هلال الشهر ، وكّلتك في كذا . نعم ، لا بأس بتعليق متعلّقها ، كقوله : أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد ، أو وكّلتك في شراء كذا في وقت كذا . ( مسألة 2 ) : يشترط في كلّ من الموكّل والوكيل ، البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصحّ التوكيل ولا التوكّل من الصبيّ والمجنون والمكره . نعم ، لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب ، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط . ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف فيما وكّل فيه ، فلا يصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه ، دون غيره كالطلاق « 2 » ، وأن يكون إيقاعه جائزاً له ولو بالتسبيب ، فلا يصحّ منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان محرماً . وفي الوكيل كونه متمكّناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه ، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له ، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح . ( مسألة 3 ) : لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصحّ وكالة الكافر بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة عن المسلم والكافر ، إلا فيما لا يصحّ وقوعه من الكافر ، كابتياع المصحف لكافر ، وكاستيفاء حقّ من المسلم ، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم . ( مسألة 4 ) : تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممّن لا حجر عليه . ( مسألة 5 ) : لو جوّزنا للصبيّ بعض التصرّفات في ماله - كالوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشر سنين - جاز له التوكيل فيما جاز له . ( مسألة 6 ) : ما كان شرطاً في الموكّل والوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة ، فلو جنّا
--> ( 1 ) . على الأقوى في غير مقوّم العقد وعلى الأحوط استحباباً في المقوّم . ( 2 ) . بناءً على عدم الحجر فيه وأمثاله ممّا ليس مالياً وإن استتبع المال كما هو المشهور .